الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

318

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الْأَعْلَامِ وَنَيِّرَاتِ الْأَحْكَامِ - فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ - وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَبَعِيثُكَ بِالْحَقِّ - وَرَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ . اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ - وَاجزْهِِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ وَأَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بنِاَءهَُ - وَأَكْرِمْ لَدَيْكَ منَزْلِتَهَُ وَأَتْمِمْ لَهُ نوُرهَُ وَاجزْهِِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ - وَمَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ وَخُطَّةٍ فَصْلٍ اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَبيَنْهَُ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَقَرَارِ النِّعْمَةِ - وَمُنَى الشَّهَوَاتِ وَأَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ وَرَخَاءِ الدَّعَةِ - وَمُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ وَتُحَفِ الْكَرَامَةِ . من الخطبة ( 104 ) منها في ذكر النبي صلى اللّه عليه وآله : حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ - وَأَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ - فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ - وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً . اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ - وَاجزْهِِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بنِاَءهَُ - وَأَكْرِمْ لَدَيْكَ منَزْلِتَهَُ وَشَرِّفْ عِنْدَكَ منَزْلِهَُ - وَآتهِِ الْوَسِيلَةَ وَأعَطْهِِ السَّنَاءَ وَالْفَضِيلَةَ - وَاحْشُرْنَا فِي زمُرْتَهِِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ - وَلَا نَاكِبِينَ وَلَا نَاكِثِينَ - وَلَا ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ وَلَا مَفْتُونِينَ . قال الشريف : « وقد مضى هذا الكلام في ما تقدّم ، إلّا أنّنا كررّناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف » . أقول : نقل الرواية الأولى كتاب ( تنبيه الكبري على أوهام القالي ) راويا له عن الحسن بن حصر عن أبيه عن بعض ولد عليّ عليه السلام عنه عليه السلام ( 1 ) ، وكتاب

--> ( 1 ) روى الخطبة أبو علي القالي نفسه بهذا الاسناد في ذيل الأمالي : 173 ، والظاهر أنّ نسبته إلى البكري ناقد القالي سهو .